Waleed AL-Homidan
16-11-2009, 02:15 PM
يقول أحد الإخوان.. ذهبت إلى المدينة النبوية..
التقيت بصاحب لي يدعى خالد.. قال لي: ما رأيك أن نزور الدكتور: عبد الله..
قلت: لماذا.. ما الخبر؟
قال: نعزيه..
قلت: نعزيه؟!!
قال: نعم.. ذهب ولده الكبير بالعائلة كلها لحضور حفل عرس في مدينة مجاورة.. وبقي هو في المدينة لارتباطه بالجامعة..
وفي أثناء عودتهم وقع لهم حادث مروع.. فماتوا جميعاً .. أحدى عشر نفساً!!
كان الدكتور رجلاً صالحاً قد جاوز الخمسين.. لكنه على كل حال.. بشر.. له مشاعر وأحاسيس..
في صدره قلب.. وله عينان تبكيان.. ونفس تفرح وتحزن..
تلقى الخبر المفزع.. صلى عليهم.. ثم وسدهم في التراب بيديه.. إحدى عشر نفساً..
صار يطوف في بيته حيران.. يمر بألعاب متناثرة.. قد مضى عليها أيام لم تحرك.. لأن خلود وسارة اللتان كانتا تلعبان بها.. ماتتا..
يأوي إلى فراشه.. لم يرتب.. لأن أم صالح.. ماتت..
يمر بدراجة ياسر.. لم تتحرك.. لأن الذي كان يقودها.. مااات..
يدخل غرف ابنته الكبرى.. يرى حقائب عرسها مصفوفة.. وملابسها مفروشة على سريرها.. ماتت.. وهي ترتب ألوانها وتنسقها..
سبحان من صبّره.. وثبت قلبه..
العجيب أنك إذا رأيت الرجل في العزاء.. حسبت أنه أحد المعزين.. وأن المصاب غيره..
كان يردد.. إنا لله وإنا إليه راجعون.. لله ما أخذ وله ما أعطى.. وكل شيء عنده بأجل مسمى..
وهذا هو قمة العقل.. فلو لم يفعل ذلك.. لمات هماً..
أعرف أحد الناس أراه دائماً سعيد.. وإذا تأملت حاله وجدت:
وظيفته متواضعة
بيته ضيق.. و إيجار..
سيارته قديمة..
أولاده كثيرون..
ومع ذلك كان دائم الابتسامة.. محبوباً.. يعيش حياته..
لا يقتل نفسه بالهم..
ولا يكثر التشكي..فيملّك الناس..
*إضاءة: عش حياتك بما بين يدك من معطيات.. لتسعد . .
التقيت بصاحب لي يدعى خالد.. قال لي: ما رأيك أن نزور الدكتور: عبد الله..
قلت: لماذا.. ما الخبر؟
قال: نعزيه..
قلت: نعزيه؟!!
قال: نعم.. ذهب ولده الكبير بالعائلة كلها لحضور حفل عرس في مدينة مجاورة.. وبقي هو في المدينة لارتباطه بالجامعة..
وفي أثناء عودتهم وقع لهم حادث مروع.. فماتوا جميعاً .. أحدى عشر نفساً!!
كان الدكتور رجلاً صالحاً قد جاوز الخمسين.. لكنه على كل حال.. بشر.. له مشاعر وأحاسيس..
في صدره قلب.. وله عينان تبكيان.. ونفس تفرح وتحزن..
تلقى الخبر المفزع.. صلى عليهم.. ثم وسدهم في التراب بيديه.. إحدى عشر نفساً..
صار يطوف في بيته حيران.. يمر بألعاب متناثرة.. قد مضى عليها أيام لم تحرك.. لأن خلود وسارة اللتان كانتا تلعبان بها.. ماتتا..
يأوي إلى فراشه.. لم يرتب.. لأن أم صالح.. ماتت..
يمر بدراجة ياسر.. لم تتحرك.. لأن الذي كان يقودها.. مااات..
يدخل غرف ابنته الكبرى.. يرى حقائب عرسها مصفوفة.. وملابسها مفروشة على سريرها.. ماتت.. وهي ترتب ألوانها وتنسقها..
سبحان من صبّره.. وثبت قلبه..
العجيب أنك إذا رأيت الرجل في العزاء.. حسبت أنه أحد المعزين.. وأن المصاب غيره..
كان يردد.. إنا لله وإنا إليه راجعون.. لله ما أخذ وله ما أعطى.. وكل شيء عنده بأجل مسمى..
وهذا هو قمة العقل.. فلو لم يفعل ذلك.. لمات هماً..
أعرف أحد الناس أراه دائماً سعيد.. وإذا تأملت حاله وجدت:
وظيفته متواضعة
بيته ضيق.. و إيجار..
سيارته قديمة..
أولاده كثيرون..
ومع ذلك كان دائم الابتسامة.. محبوباً.. يعيش حياته..
لا يقتل نفسه بالهم..
ولا يكثر التشكي..فيملّك الناس..
*إضاءة: عش حياتك بما بين يدك من معطيات.. لتسعد . .